الآلة: هي الاسم العام للأجهزة المصممة لتحويل أي طاقة إلى طاقة حركية أو طاقة أخرى، بهدف أداء أو إتمام عمل أو عملية معينة. تتواجد الآلات في كل مجالات حياتنا تقريباً، من الكهرباء إلى النقل، ومن البناء إلى إنتاج المواد.
وقد حاولت هذه الآلات تعزيز وجودها عبر “الثورة الصناعية الرابعة” (Industry 4.0) من خلال محاولة إقصاء العنصر البشري تماماً. ورغم أن هذه الثورة تُسوق على أنها ستزيد أرباح المنتجين في مجالات عدة عبر إلغاء الدور البشري، إلا أن الدول التي تستورد التكنولوجيا العالية -مثل بلدنا- ستضطر لدفع ما وفرته من تكاليف العمالة أضعافاً مضاعفة للخارج في شكل تكاليف اقتناء، وصيانة، وقطع غيار.
هذه النظرة ليست دعوة للهروب من التكنولوجيا بالطبع؛ فإلغاء العنصر البشري تماماً قد يحقق أرباحاً في “البيئات المثالية”. لكن المنتجين يدركون جيداً أن التطبيق العملي يختلف غالباً عن النظرية بشكل كبير. فحتى انقطاع بسيط في الكهرباء، أو تذبذب مستمر في التيار، يجعل الأنظمة عرضة لأخطاء لا حصر لها في غياب الإنسان، مما قد يؤدي إلى خسائر فادحة في المنتج النهائي، حتى دون احتساب تكاليف الاقتناء الأولية.
إن العنصر البشري يجب أن يظل حاضراً وبقوة في عمليات التصميم والإنتاج والبيع. وهذا ما تؤكده بوضوح مبادئ “الثورة الصناعية الخامسة” (Industry 5.0)، التي تعتبر الوجود البشري أمراً لا غنى عنه.
بالتأكيد، يجب أن تكون التكنولوجيا موجودة ويجب استخدامها بأعلى مستوياتها، ولكن بدلاً من إقصاء الإنسان، فإن الاستثمار في الكوادر البشرية الموهوبة والمدربة جيداً والقادرة على “التفاهم” مع الآلة والمنفتحة على التطوير، هو دائماً الخيار الأكثر كفاءة ومنطقية.
ولمن يتساءل عن ماهية الثورات السابقة (1.0، 2.0، 3.0) قبل الوصول إلى 4.0 و5.0، إليكم لمحة موجزة:
الثورة الصناعية 1.0: بدأت بتشغيل المطاحن وأنوال النسيج باستخدام طاقة البخار، وانتشرت بسرعة لأن السعي وراء الكفاءة وزيادة الإنتاج والربحية والتسويق أدى إلى رفع مستويات الرفاهية.
الثورة الصناعية 2.0: بدأت مع استخدام الطاقة الكهربائية ودخول إنتاج الصلب في حياتنا، مما سهل الاتصالات والنقل -وعلى رأسها السكك الحديدية- وأدى إلى ظهور العديد من القطاعات وانتشارها السريع.
الثورة الصناعية 3.0: هي الثورة التي أدخلت الرقمنة في حياتنا، وحولت الأتمتة الإلكترونية من مجرد إنتاج آلي جامد إلى إنتاج ذكي يسمح بإضافة ميزات متنوعة للآلات بناءً على برمجتها.
ومهما كان ما يُنتج في العالم، فلا يمكن لأحد أن يتجاهل العنصر البشري، وخاصة ضرورة عدم سحب “روح المصمم” من العمل. ويظل مثال الراحل “ستيف جوبز” مؤسس شركة أبل هو الأجمل في هذا السياق؛ فربما كان هناك مصممون أفضل منه في العتاد والبرمجيات، ولكن عندما أُقصي من المنظومة قبل استقرارها، واجهت الشركة خطر الإفلاس.
لذا، على الأقل حتى يستقر النظام تماماً، لا ينبغي إقصاء العنصر البشري…
الاحتياطات البسيطة تنقذ الأرواح أحياناً. إن أفضل استثمار يمكننا القيام به لعائلتنا وعملنا وبيئتنا هو التدابير الوقائية. مع Trimbox و GNDSeries، يمكنك الحماية من الأضرار الناجمة عن الكهرباء وحرائق التماس الكهربائي المرتبطة بها.
واتساب: 23 24 014 555 90+
هل تود مني مساعدتك في صياغة “بيان رؤية” (Vision Statement) باللغة العربية يركز على فلسفة شركتكم في الجمع بين التكنولوجيا العالية والخبرة البشرية لحماية الصناعة؟


