“سلم الحريق” هو الاسم العام للسلالم التي تقع خارج المباني، وتكون عادةً على شكل حرف Z أو دائرية، وتوفر بديلاً ثانياً للخروج في اتجاه معاكس لدرج الخروج العادي من داخل المبنى، وتستخدم للنزول من كل طابق.
الغرض من إنشاء سلالم الحريق هو ضمان الإخلاء من المبنى في حالة حدوث حريق محتمل بداخله، وذلك بفضل وجود بديل خارجي. وبما أن السلم يقع في الخارج، فإن مخاطر نقص الأكسجين المحتملة لن تحدث أثناء الهروب.
لكن السؤال الحقيقي هو: كيف سيتمكن شخص ذو احتياجات خاصة، أو حتى شخص ليس في فئة الإعاقة ولكنه مسن أو مريض أو يعاني من السمنة، من مغادرة المبنى عبر هذه السلالم الضيقة في حالات الطوارئ؟
الإجابة بسيطة؛ ليس الأمر “من استطاع الهرب فقد نجا ومن بقي فليواجه مصيره”، ولكن يبدو أن أحداً لم يطرح هذا السؤال حتى الآن، أو أننا كما حدث في “فاجعة ألاداغ”، لم نشعر بالحاجة للتساؤل إلا بعد وقوع الكارثة واكتشاف أن السلالم كانت مغلقة أو لا تصل إلى الأسفل تماماً.
من الطبيعي ألا يسأل الأشخاص العاديون مثل هذه الأسئلة ما لم يواجهوا الموقف بأنفسهم، ولكن لماذا لا يسأل المتخصصون في وحدات الإطفاء بالبلديات أو المهندسون العاملون في مجال الحماية من الحرائق؟ ولماذا لا تُسمع أصواتهم؟
إن “العجز المتعلم”، وهو أحد أهم الاكتشافات في السنوات الأخيرة وموضوع للعديد من المقالات، يظهر بوضوح في كل مجالات الحياة. يهتم مهندسونا وشركاتنا في المقام الأول بالمعايير الدولية ويطبقونها في المباني، ولكن الجميع مشغول لدرجة أن أحداً لا يلتفت لمسألة “كيف سينزل الناس فعلياً من هذا السلم؟”. لأن الأهم هو تطبيق ما هو مقبول عالمياً بما يضمن الحصول على رخصة البناء!
كلا، الأهم ليس الحصول على الرخصة، بل الأهم هو ضمان قدرة الناس على مغادرة المبنى دون ضرر، خاصة في ظل الإحصائيات المرعبة التي تشير إلى أن الحرائق الناتجة عن الكهرباء زادت بنسبة 78% في السنوات العشر الأخيرة بسبب تطور التكنولوجيا. والأهم من ذلك هو اتخاذ تدابير وقائية تمنع نشوب الحريق من الأساس.
هناك تلوث معرفي في بلادنا يصدقه الجميع، وهو أن “قاطع التيار المتبقي” (30mA) أو كما يعرف في السوق بـ “ريليه حماية الحريق” (300mA) يمنع الحرائق الكهربائية، وهذا لا يستند إلى أي مصدر علمي. لا يمكن اعتبار قاطع التيار المتبقي أداة للتدخل في الحريق الكهربائي، فوظيفته الأساسية هي حماية البشر من الصعق عند التلامس غير المنضبط مع النظام الكهربائي.
لدرجة أن قواطع التيار المتبقي لا تفصل الدائرة حتى عند حدوث “قصر دارة” (Short Circuit) بين الفاز والمحايد. قد يشعر البعض بالغضب ويتساءل “كيف لا تفصل؟”، ولكن يمكنهم ببساطة وضع عجزهم المتعلم جانباً واختبار ذلك بأنفسهم ليروا الحقيقة.
في الحرائق الكهربائية، كما حدث غالباً في فاجعة “ألاداغ”، تكون نسبة الحرائق الناتجة عن ارتفاع الجهد بسبب “انقطاع خط المحايد” (Neutral Failure) عالية جداً. وللأسف، قواطع التيار المتبقي لا تفصل عند انقطاع المحايد. لكننا بصفتنا مهندسي إلكترونيات، نجحنا في ابتكار منتج إضافي يجبر قاطع التيار المتبقي على الفصل في مثل هذه الحالات، مما يمنع خطر نشوب الحريق.
بما أننا لا نستطيع إجراء بحث وتطوير أو ابتكار جديد فيما يخص “سلم الحريق” نفسه، فلنضع على الأقل التدابير التي تمنع نشوب الحريق على أجندتنا بنفس القدر من الأهمية التي نوليها لتدابير الهروب من الحريق. أليس هذا هو التصرف الصحيح؟
الاحتياطات البسيطة تنقذ الأرواح أحياناً. إن أفضل استثمار يمكننا القيام به لعائلتنا وعملنا وبيئتنا هو التدابير الوقائية. مع Trimbox و GNDSeries، يمكنك الحماية من الأضرار الناجمة عن الكهرباء وحرائق التماس الكهربائي المرتبطة بها.
واتساب: 23 24 014 555 90+
هل تود مني مساعدتك في صياغة “تقرير فني” باللغة العربية موجه لشركات التأمين أو المكاتب الاستشارية يوضح كيف يقلل Trimbox من مخاطر الحرائق الكهربائية بنسبة كبيرة؟


